السيد علي الطباطبائي
85
رياض المسائل
وقيل : بالخروج ( 1 ) لظاهر المرسل المتقدم . ويحتمل التفريق فيه الكناية عن الطلاق والإرشاد إليه ، خوفا من الوقوع في المحرم ، فلا شئ يعارض شيئا بما قدمناه . وعلى المختار تحرم الأخت والخامسة مع عدم الطلاق ، أو الخروج عن العدة إن قلنا بها ، وعليه الإنفاق عليها في الجملة إجماعا ، للصحيح : عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال : عليه الاجراء عليها ما دامت حية ( 2 ) . ولإطلاقه يتجه إطلاق القول بوجوبه ، حتى مع الطلاق ولو بائنا ، بل ولو تزوجت بغيره في وجه . وفي آخر العدم ، اقتصارا فيما خالف الأصل على الفرد المتبادر من المستند . ولكن الاستصحاب يؤيد الأول ، فهو الأحوط لو لم يكن أولى ، وأولى منه بالوجوب لو طلقها الثاني بائنا أو رجعيا وتم عدتها . وكذا لو تعذر إنفاقه عليها لغيبة أو فقر . قيل : ولا فرق في الحكم بين الدائم والمتمتع بها ( 3 ) . وفيه - لو لم يكن عليه إجماع - نظر ، لمخالفته الأصل ، فيقتصر على المتبادر من النص الدال عليه ، وعموم التعليل بالإفساد . والتعطيل عن الأزواج في الصحيح مختص بمعلوله ، وهو وجوب الدية ، ولا كلام فيه . ومنه ينقدح قوة القول باختصاص الحكم بالزوجة دون الأجنبية ، بل هو أقوى ، لعدم شمول النص لها بالمرة . ولا أولوية إلا على تقدير كون الأحكام للعقوبة . وهي ممنوعة .
--> ( 1 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : 292 . ( 2 ) الوسائل 14 : 381 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم المصاهرة الحديث 4 . ( 3 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 5 : 105 .